يزيد بن محمد الأزدي
479
تاريخ الموصل
--> - أبو عون ودعا وقال : يا أمير المؤمنين ، حاجتي أن ترضى عن عبد الله بن أبي عون وتدعو به فقد طالت موجدتك عليه ، قال : فقال : يا أبا عون إنه على غير الطريق وعلى خلاف رأينا ورأيك إنه يقع في الشيخين أبى بكر وعمر ويسئ القول فيهم قال فقال أبو عون : هو والله يا أمير المؤمنين على الأمر الذي خرجنا عليه ودعونا إليه ، فإن كان قد بدا لكم فمرونا بما أحببتم حتى نطيعكم ، : قال وانصرف المهدى فلما كان في الطريق قال لبعض من كان معه من ولده وأهله ما لكم لا تكونون مثل أبى عون ؟ والله ما كنت أظن منزله إلا مبنيا بالذهب والفضة ، وأنتم إذا وجدتم درهما بنيتم بالساج والذهب . وذكر أبو عبد الله ، : قال حدثني أبى قال : خطب المهدى يوما ، فقال : عباد الله ، اتقوا الله فقام إليه رجل ، فقال : وأنت فاتق الله ؛ فإنك تعمل بغير الحق قال : فأخذ فحمل فجعلوا يتلقونه بنعال سيوفهم ، فلما أدخل عليه ، قال : يا بن الفاعلة ، تقول لي وأنا على المنبر اتق الله ، قال : سوءة لك لو كان هذا من غيرك كنت المستعدى بك عليه ، قال : ما أراك إلا نبطيا ، قال : ذاك أوكد للحجة عليك أن يكون نبطي يأمرك بتقوى الله ، قال : فرئي الرجل بعد ذلك فكان يحدث بما جرى بينه وبين المهدى ، قال : فقال : أبى وأنا حاضره إلا أنى لم أسمع الكلام . وقال هارون بن ميمون الخزاعي : حدثنا أبو خزيمة البادغيسى ، قال : قال المهدى : ما توسل إلى أحد بوسيلة ولا تذرع بذريعة هي أقرب من تذكيره إياي يدا سلفت منى إليه أتبعها أختها فأحسن ربها ؛ لأن منع الأواخر يقطع شكر الأوائل . قال وذكر خالد بن يزيد بن وهب بن جرير أن أباه حدثه ، قال : كان بشار بن برد بن يرجوخ هجا صالح بن داود بن طهمان أخا يعقوب بن داود حين ولى البصرة فقال : هم حملوا فوق المنابر صالحا * أخاك فضجت من أخيك المنابر فبلغ يعقوب بن داود هجاؤه فدخل على المهدى ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن هذا الأعمى المشرك قد هجا أمير المؤمنين ، قال : ويلك وما قال ، قال يعفيني أمير المؤمنين من إنشاده ذلك ، قال : فأبى عليه إلا أن ينشده ، فأنشده : خليفة يزنى بعماته * يلعب بالدبوق والصولجان أبدلنا الله به غيره * ودس موسى في حر الخيزران قال : فوجه في حمله فخاف يعقوب بن داود أن يقدم على المهدى فيمتدحه فيعفو عنه فوجه إليه من يلقيه في البطيحة في الخرارة وذكر عبد الله بن عمر حدثني جدى أبو الحي العبسي ، قال : لما دخل مروان بن أبي حفصة على المهدى ، فأنشده شعره الذي يقول فيه : أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبنى البنات وراثة الأعمام فأجازه بسبعين ألف درهم ، فقال مروان : بسبعين ألف راشنى من حبائه * وما نالها في الناس من شاعر قبلي وذكر أحمد بن سليمان ، قال : أخبرني أبو عدنان السلمى ، قال : قال المهدى لعمارة بن حمزة : من أرق الناس شعرا ؟ قال : والبة بن حباب الأسدي ، وهو الذي يقول : ولها ولا ذنب لها * حب كأطراف الرماح في القلب يقدح والحشا * فالقلب مجروح النواحي قال : صدقت - والله - قال : فما يمنعك من منادمته يا أمير المؤمنين وهو عربى شريف شاعر ظريف ، قال يمنعني - والله - من منادمته قوله : قلت لساقينا على خلوة * أدن كذا رأسك من رأسي -